عذرا زوجتى سامحينى
كتبهاعلى الشناوى ، في 4 يونيو 2009 الساعة: 09:03 ص
عذرا زوجتى
بصوت حازم وبملامح مستفزة وبعقل جامد قال لى ..
اليوم وليس غدا
الان وليس بعد ساعة
قالها لى وانا لا اكاد اسمعها من قسوتها قالها لى وانا لا اريد ان افهمها قالها لى فأوقف كل خلجاتى وافكارى وتدبيراتى وترتيباتى قال ( زوجتك تحتاج لعملية جراحية).
قال تلك العبارة اللعينة فلم اصدقة ولكنة عاد متوسلا مملا وكررها مؤكدا ان الامر ليس هينا كما تظن الامر صعب الامر خطير و يحتاج الى سرعة
قالها فهدم كل شىء قالها فدار الكون من حولى وانهارت كل كلماتى ومبرراتى وطريقتى المعتادة فى الحوار مع الاخر .
لم يكن امامى الا الانصياع لاوامر العلم اللعين ولوضع حد لتلك الالام التى تشعر بها زوجتى و التى ترتد بالضروى الى كيانى ووجودى وكل مايحيط بى
وبالفعل ذهبنا الى المستشفى ولازلت احمل داخلى املا بالعودة مرةاخرى الى مسكنى برفقتها لقد كنت اتمنى ان يقولون لى( ويح هذا الطبيب الذى لايفقه شى ولايدرى شىء) ولكن لم يحدث هذا فالجميع اجمع على ضرورة التدخل الجراحى وقد قالوا لى لابد ان تتركنا نفعل مانفعل ولاتفعل اى فعل الا الانتظار خارجا وانا لا ازال ممسكا بيدها و لااريد ان افقدها واتركها تمضى منفردة فى الطريق الطويل المؤدى الى حجرة العمليات وكيف لا؟ ونحن منذوعقدا كاملا لم نفترق الى ان التصقنا واصبح فراقنا دربا من المحال وكيف يتصورن ان يفارق الروح الجسد بمنتهى البساطة؟
ويحكم ايها الاطباء الا تعرفون انكم تقتلونى عندما تتركونى انتظر منفردا طائعا بلا رفيق ولاحبيب ولاصاحب ولامعشوق انا الذى قاسيت نار الوحدة والرغبة المكبوتة .
ولكن لم تنفع توسلاتى ولم يجبح وجودى جماح الاوامر العليا وكان لازما على ان افقدها واتركها تمضى حتى تعود مرةاخرى كما كانت دائما .
ولم استطيع ان انظر فى عينها الجميلتان حتى لا تشعر بعدم الامان وحتى لا اشعر بالرهبة من احتمال الفراق وتركتها مرغما كارها راغبا حائرا يائسا ولا اول مرة تمضى بمفردها فى طريق طويل فعذرا زوجتى الحبيبة هذة المرة لم استطيع ان انفذ ما عاهدتك علية منذ عشرة سنوات واكثر فكم قلت لها اننى لن اتركها تمضى فى طريقا وحدها ولكن هذة المرة حالت الظروف بيننا فلم اقوى الا ان انظر اليها وارقب خطواتها الضعيفة وكلما تقدمت خطوة تذكرت ذكريات قديمة ففى البداية تذكرت كم كانت كالوردة الحمراء فى اوقات خطوبتنا وكيف عانت الامرين جراء جنونى واختلافى وكم كنت دائما مصدرا للازعاج لها وكم كنت نرجسى فى حبى لها متعالى فى كبريائى وكم كنت جشع فى طلبى لعوطفها لا ارضى الا بالمزيد والمزيد ورغم كل هذا كنت اجد عندها المزيد
كنت اتذكر تلك الايام واتمنى لو تعود حتى اعيد تقيم وتهذيب كل تصرفاتى الملعونة وابادر باصلاحها فورا اما الان فهى لاتقوى حتى على السير وقد وصلت الى ما يقارب ربع الطريق المؤدى الى حجرة العمليات وهنا تذكرت وبسرعة اول خلاف بيننا بعد الزواج وكم كنت شاب متعجرب يلبس رداء رجل البيت المتسلط الذى لايفهم ولايريد ان يفهم ولايتمنى ان يفهم وكم كنت احاول اختلاق المشاكل ظنا منى انها سر السعادة ومصدر الحوار المتجدد ولم انسى ايضا ان اتذكر لحظات الضيق والتى كانت الديون المتعددةالمصادرة تتركز على كاهلى وكم كانت هى لديها ثقة غريبةانها فترة وسوف تنتهى وساعود اقوى واسدد كل ديونى وقد حدث مااخبرتنى بية كانها مخلوق من عالم اخر فعذرا زوجتى الحبيبة لم افهم الا الان لم افهم الا وانتى على مقربة من الربع الاخير من الطريق المؤدى لحجرة العمليات وهنا كان لابد ان اتذكر لحظات الضعف التى مررت بها وكم كانت متسامحة الى حد الملائكة وعقلانية الى درجة الغباء العبقرى وكم كانت تتذكر حبى قبل ان تتخذ اى قرار معى وكم كانت صبورة كتومة لاتقوى حتى ان تصارحنى بعيوبى واخطائى وخطاياى حتى لا تجعلنى اشعر بمجرد الضيق وكل هذا انا اعلمة جيدا ورغم حبى الكبير الذى لا يقوى ان يحتوية شىء رغم هذا فانا بخيل فى اظهار المشاعر الجملة الحقيقية وكريم جدا فى اظهار المشاعر البغيضة ولكنها هى وهى فقط من تعلم تلك الحقيقة فعذرا زوجتى سامحينى .
وفى تلك اللحظة وصلت الى نهاية الطريق المؤدى الى حجرة العمليات وقد القت الى نظرة وداع تحمل كل معانى السماح والغفران والامل وكانها تقول لى من اجل انت ياحبيب ايامى ساعود لك من جديد ساعود لك من جديد ولا احتاج منك ااسف وانت لاتحتاج منى غفران فالى اللقاء من جديد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 4th, 2009 at 4 يونيو 2009 9:13 ص
أسلوب رائع وكلام اجمل ياريت كل رجل شرقي يعرف كل معني الحب والإحترام والرجوله الحقيقيه قبل فوات الاوان
يونيو 5th, 2009 at 5 يونيو 2009 11:57 ص
ياريت يكون بجد ويكون فى رجل شرقى بصفة عامة ومصرى بصفة خاصة يعرف الرومانسية ويعبر عنها لزوجته
رورو
يونيو 6th, 2009 at 6 يونيو 2009 5:41 م
مساء الورد على الاديب الرائع اكثر من الورد حينما تمتزج الرومانسية بالصدق وال الاحساس المرهف بلتشويق يكون ما كتبت ايها المبدع
يونيو 6th, 2009 at 6 يونيو 2009 5:43 م
اعذرني ايها الديب والاخ الغالي وليس تطفلا مني ولكنني اشعر لاول مرة ان هذه القصة حقيقية وليست من وحي الخيال فقط اتمنى ان اكون مخطاءة وان تكون بعيد عن تلك التجربة المؤلمة فاشد الم هو ان نرى الم الحبيب ولا نستطيع ان نداويه دمت مبدعا
يونيو 6th, 2009 at 6 يونيو 2009 5:44 م
الاديب والله لو ديب يبقى في قوته في الكتابة معلش خطا كيبورد
يونيو 6th, 2009 at 6 يونيو 2009 5:46 م
دعوة لقراءة رباعياتي المتواضعة يهمني رايك الغالي جدا
يونيو 7th, 2009 at 7 يونيو 2009 2:07 م
استاذ علي يارب تكون بخير وربنا يشفيهالك يا رب عارفة ان المحنة صعبة يا رب تكون احسن وده من حسن حظك عشان تعرف غلاوتها كلنا اخواتك وكلنا جمبك ونيفين غايبة يوم او يومين وان شاء الله ترجع وطبعا حابلغها السلام وياريت تبعت اي حاجة عندها مضايقاك في الواحة هناك كلنا بنحس اننا اخوات مع بعض وقلوبنا على بعض خالص احترامي وتقديري مع تمنياتي للزوجة الغالية بالشفاء العاجل اختك سارة
يونيو 7th, 2009 at 7 يونيو 2009 2:09 م
اسفة اني ما كملتش الجملة قصدي من حسن حظك انك تكتشف غلاوتها وانتوا لسة في بداية الشباب دي نعمة
يونيو 9th, 2009 at 9 يونيو 2009 1:48 م
إن كانت كتابه أدبيه فقط
فسلمت يداك أديبنا الكبير
وإن كانت مشاعر حقيقيه
فشفاها الله وعافها ونجاها وحفظها لك أخى الكريم
هى لؤلؤه لقلبك وحياتك
أدام الله عليك حبها ووجودها
اللهم آمين
يونيو 9th, 2009 at 9 يونيو 2009 3:50 م
اولا احب اقولك اسلوبك متميز في التعبير عن الاخطاء الزوج في حق الزوجه وكيس ايضا اني بطل القصه هذا بيحب مراته كل هذا الحب ووعدها بانه هيمشي معاها لاخرر الطريق واهم حاجه في العلاقه بين اي رجل وامراه الوعد اصلي الحب مش بيظهر غير في الاوقات الشده وباين جدا ان بطل القصه بيخاف علي مراته جدا يارب يفضال علي هذا الوعد لانه وعد ومكتوب عليه انه يفضل يحبها
يونيو 19th, 2009 at 19 يونيو 2009 10:08 ص
الله الله فعلا انت كاتب رائع وعبرت باسلوب جميل ومعبر
وصل القصه بشكلها الحقيقي اوي
واسفه علي تاخيري سامحني
اتمني لك التوفيق وان شاء الله يبعد عنك اي حزن يارب
اختك مشاعر انسان
أكتوبر 7th, 2009 at 7 أكتوبر 2009 2:20 م
استاذىالعظيم خيالك اقرب من الواقع وبجد الحب اجمل احساس فى الوجود خصوصا لو كان حب صادق وننتظر المزيد تلميذك النجيب ابو الشوق كاديلاك