وعد
كتبهاعلى الشناوى ، في 10 فبراير 2009 الساعة: 09:11 ص
كريم يتلفت يمينا ويسار للتأكد من انشغال اسماء بالتحدث مع الزوجات القدامى من الاقارب والاصدقاء وعلى مايبدو ان الحديث ممتع ومثير للدرجة التى تنساب فية الكلمات .
وهنا وبعد اليقين من ان كل شىء تمام ينطلق كريم و بشكل صارخى الى وعد التى كانت ترتدى فستانا سورية اسود مثيرا يكاد يظهر اكثر مما يخفى عارى فلم يستطيع الا ان يقول لها شرفتى الاحتفال بقدومك ويمنحها ابتسامة ولمسة حنان تبدو بريئة ؟
وبحركة عشوائية غير مدروسة تلتفت اسماء الى زوجها فتجدة كالعادة يمارس هوايتة فى تقبيل النساء الائى يثقن فية وكالعادة لاتحرك ساكنا ولكنها تدون ذلك فى سجل الذكريات المشينة قائلة لنفسها _ الويل لك ايها المراهق_
ويبدو ان اسماء لم تريد اختلاق ازمة زوجية امام الغرباء فهى كالعادة تحافظ على هيبتها واسرارها الزوجية وتخفيها عن الكافة فضلا عن ان الليلة هى ليلة عرس اخيها الاصغر فلم تريد ان تجعلها ليلة سوداء لانها تعرف ان كريم ذلك الماكر فهو من انماط الرجال الذين لايقبلون نقدا ولو كان بسيط فمابالة بنقد قد يؤثر على قبلاتة المستقبلية التى تجعلة شاعرا بالتفاعل مع عالمة الضيق .
وبدأ الحفل وكالعادة دخل العروسان على موسيقى صاخبة يتخللها كلمات غير مفهومة ولكن الكل يبدو علية السعادةمن ايقاعها وكان كريم من اول السعداء او هكذا بدا للجميع فهودائما يحب الظهور بمظهر القائد الذى يبهر الجميع بتفاعلة واندماجة مع الحدث القائم وتعليقاتة واقترحاتة وافكارة الماجنة الذهبية.
ورقص العروسان رقصة البداية على اغنية هادئة وجميع الاقارب يحدقون النظر فى حركات نجمى الحفل وقد اخذ كريم بيد زوجتةوقد رسم على وجهة علامات الوقار والهيبة المصطنعة للحفاظ علي ما تبقى من كرامة لزوجتة الغالية او لتحاشى غضبها ان وجد لة علامات ظاهرة!!!
و لكنة لم يستطيع الثبات كثيرا فقد بدا يمارس عادتة المفضلة بالنظر الى الفتايات التى تبارين فى الرقص الشرقى وكأننا فى سوق للجوارى او عرض للاجساد وهذا لجذب انتباة العازبين وكانها دعوة صريحة لهم للدخول الى عالم المتعة الشرعية والقفص الحريرى.
ولكن للاسف لم ينتبة الى هذة المسابقة السرية سوى الازواج الذين عقدو العزم على عقد المقارنة بين زوجاتهم وهولاء الفتايات ولسان حالهم ( ليت زوجاتنا تتعلم هذة الحركات الشيطانية)
وفى المقابل كل زوجة تقول لنفسها ( لو ان زوجى يعطنى الفرصة لسحقت هؤلاء الصبية البلهاء وعلمتهم كيف تكون فن الرقص و الاثارة ) وبالطبع تعلم كل زوجة جيدا ان الزوج لن ولم يوافق
ولما لا؟
و كل الازواج من تراث سى السيد عبد الجواد وان اختلفت الاشكال والثقافات والملابس ولذا لامفر من ان
تتمنى كل زوجة لو تفقع عين زوجها حتى لايرى شيئا ويرى بعينة زوجتة فقط.
هذا هو الموقف فى هذة الليلة وفى كل ليلة زفاف.
كان كريم يعتقد ان هذا الحفل سيمر بسلام وويعود العروسان الى عشهما ويبدأن حياة جديدة مع تمنيات الجميع بالسعادة او حتى الشقاء بدافع الغيره ومع هذة الامنيات يعود الازواج القدامى الى قواعدهم سالمين محاولين تذكر ليالى زواجها ومقارنتها بتلك الليلة ولكن
كما يقولون ليس كل مايمناة الانسان يدركة
فتعالوا معى نرى ماحدث!!!!!!!!
المنظر فى البداية لم يتغير كثيرا فمازال الجميع يرقص ويغنى ويتمنى ويراقب ويحدق ومازال البعض ينتقد البعض او يلعن البعض او يتمنى البعض او يراقب البعض
ولاتزال اسماء ممسكة بيد زوجها وقد اشار اليها كريم بأن تذهب بجانب اخيها لالتقاط بعض الصورة التذكارية توديعا لاخر دقائق لحياة العذوبية
وهنا تدرك الانسة وعد ان الساعة قاربت على الحادية عشر فلابد لها ان تلقى السلام وتودع الجميع وتذهب الى منزلها وتقدمت بخطوات جريئة شجاعة ثابتة الى الاستاذ كريم
وعد- انا ماشية ياكيمو عشان اتأخرت
كريم- بتردد- انتى مستعجلة لية الفرح لسة بدرى علية
وعد- بدرى اية انت عارف انا لوحدى هروح ازى فى وقت متاخر كدة
كريم- هامسا- ياسلام انا اوصلك لحد البيت
وعد- معقول توصلنى انا بس مش عيزة اضيقك
كريم- يعنى هى اول مرة مانتى طول عمرك بتضيئنى من ايام ماكنت انا واخوكى حسين فى الكلية
وعد – حسين خلاص نسينا بعد ماهاجر برة
كريم- لا متقوليش كدة دا انا لسة مكلموة من شهر وكان بيقولى انة نفسة يرجع تانى. هو مابكلمكيش؟
وعد- متنهدة- لا بيتكلم بس قليل كل ما تسمح الظروف بطمنا علية
كريم – ممكن بقى تستنى نص ساعة وانا هوصلك لحد البيت بنفسى
وعد- ماشى انا مقدرش اقولك لا طالما انت امرت
وفى تلك اللحظة التفت كريم الى اسماء وكانة يقول لها ان مضطر ان احافظ على سنوات صداقة بينى وبين حسين المهاجر وان احافظ على اختة الوحيدة ودون ان ينطق بأى كلمة اشارت اسماء براسها تعبيرا عن موافقتها على طلبة الملح ولسان حالها – مع السلامة ايها المغامر وحظا سعيدا.
وبالطبع اسرع كريم بالاشارة الى وعد بالنهوض حتى يتسنى لة الرجوع وبسرعةو قبل ان تتراجع اسماء فى تلك المنحة كانا كريم ووعد خارج ضجيج الحفل وقد كانت فرصة ذهبية لوعد تتحدث فيها مع شخص يبدو انة فتى احلامها اوعلى اقل تقدير صديق وفى.
فقد كانت وعد فتاةلم تتخطى العشرين من عمرها وبفصلها عن كريم عشر سنوات كاملة ولم تكن الانسة وعد من الانسات اللائى لهم تجارب خبرات وتجارب ولكنها لديها من الطموح الجامح ما يجعلها شغوفة للحديث حيث ان كريم اشتهر بحبة للمساعدة وضعفة الشديد امام الانثى
وهكذا بدأ الحديث شيق وعميق وتافة احيان بين الطرفين وكانهم خطيبان ومع ذلك لم يتعدى كريم حدود الادب واللياقة.
واخيرا وصلاالى منزل وعد فحاولت وعد ان تطلب منة الدخول ولكنة خجلة منعة ان يدخل فى هذا الوقت المتاخر وهنا مد يدية الى وعد مودعا اليها وقد تشابكت اصابعهما وبشدة وقد انتاب كريم شعور بالرغبة الشديدة لتقبيل وعد و واقترب منها شيئا فشيئا ولم يتوانى عن تنفيذ رغبتة الغريبة فمنحها قبلة دافئة سريعة
والغريب ان وعد تسمرت فى مكانها وكأن حسين هو الذى يقبلها
وانطلق كريم تاركا وعد تاركا ذكرى جميلة لن تنساها وعد ابدا.
وهنا تذكر زوجتة اسماء وقد تحول الى انسان اخر فقد استدعى وقارة بعد ان طرد شيطانيتة وغباؤة!!!
وبسرعة البرق ذهب الى الحفل وكأنة الزوج المخدوع الذى عاد ليتكشف الحقائق الغائبة فيبدو ان شعور بالخطيئة جعلة يفكر ان زوجتة قد تكون او تكون او انها انتقام القدر منة !!
وها هو داخل الحفل فوجد زوجتة ترقص وتتمايل على احد الاغانى وهى تنظر الية والجميع يحدق النظر فيها وفى حركاتها الشقية وكانها فى الرقصة الاخيرة وهنا اشار لها لانهاء وصلتها الراقصة.
وانتهى الحفل وكلا من اسماء وكريم صامتين الى ان ذهبا منزلهما ودار بينهما هذا الحوار
كريم- غاضبا – ممكن اعرفاية اللى انتى عملتية دا
اسماء – اشد غضبا- اسأل نفسك
كريم- يعنى اية
اسماء- شوف انت كنت فين
كريم- انا كنت بقوم بعمل انسانى وبعلمك
اسماء- ممكن اعرف مين وعد دية عشان تهتم بيها كل الاهتمام دا
كريم- وعد هى الحلم اللى انا معشتوش هى الوعد اللى مخدوش هى ال
اسماء- مقاطعا- طب لية اجوزتنى ومجوزتهاش طالما انت بتحبها كل الحب دا
كريم- انا مجوزتهاش عشان سببين اولا لما انا اجوزتك كان هى عمرها 15 سنة والسبب التانى انى حبيتك انتى
اسماء- حبتنى
كريم- اكيد
اسماء انا مش فهماك انت متناقض مع نفسك
كريم- انا بحب فى وعد الحب نفسة
اسماء- انت انسان مراهق
كريم- كلنا مراهقين
اسماء عيب عليك انت اب
كريم- انا بس عيزك تعرفى ان مفيش حاجة بينى وبين وعد غير الاخوة والصداقة
اسماء- ممكن تقولى انت عملت اية مع وعد الليلة دية لما وصلتها
كريم- ولاحاجة وصلتها لحد البيت ورجعت
اسماء- من غير قبلة وداع
كريم- وافرضى حتى وعد زى اختى
اسماء- وعد زى اختك بس مش اختك
كريم- وافرضى انى حتى غلط هل دا يخليكى ترقصى ادام الناس وياعالم انت عملتى اية تانى
اسماء- على فكرة انا مرقتش الا لما شوفتك عشان اعرفك انى ممكن كمان اغلط وادام عينك كمان
كريم- ياريت بلاش الاسلوب دا عشان انتى كدة تفقدى ثقتى فيكى
اسماء-خلاص يبقى اتفقنا
كريم- اتفقنا على اية
اسماء – انك تقطع علاقتك بوعد نهائيا
كريم- ولو عملت كدة هترتحى يعنى
اسماء- ايوة
كريم- حاضر يا ستى بس انتى كمان غلطى غلط كبير
اسماء – اعمل اية وانا شايفة زوجى بتخطف منى وسيبنى لوحدى
كريم- على فكرة انا مش طفل صغير انا فاهم كل حاجة ومحدش يقدر يخطفنى
اسماء- ماهى دية المشكلة
كريم- انا بحبك يا اسماء بحبك انتى وبس
اسماء- ووعد
كريم – مش عارف افهمك ازاى بس لو هيزعلك انى اعرفه خلاص
اسماء – انت كدة حبيى
كريم- يعنى خلاص
وهنا اشارت اسماء براسها وبروح وكبرياء المنتصر بدات فى اعداد لليلة عروسها من جديدوبالطبع تقدم كريم اليها ومنحها قبلة حارة جدا.
ورغم ذلك لم ينسى ابدا تلك القبلة الخاطفة لوعدة فى تلك الليلة الغريبة الموعودة !!!!!فيالة من مراهق مسكين اضاع نفسة واخرين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 10th, 2009 at 10 فبراير 2009 11:00 ص
اخيرا جئتنا بجديد رائع
قصتك جميلة
مارس 24th, 2009 at 24 مارس 2009 5:10 م
استاذنا علي الشناوي صاحباجمل قصص الادب الراقي او الي بسميه الادب المخملي الناعم كل ما بقرالك حاجة الاقيها ابدع من الي قبلها يلا عاوزين حاجة جديدة وحشتنا كتاباتك
مارس 25th, 2009 at 25 مارس 2009 6:54 م
يا استاذة سارة
كلامك رائع ويجعل اى انسان يتمنى نصفة ولكنى
مجرد هاوى ولست محترف وكلماتك تجعلنى اشعر بالفخر وفى ذات الوقت بالرغبة فى الجهد حتى انول شرف كلماتك
واشكرك جدا
مارس 30th, 2009 at 30 مارس 2009 8:54 م
وكعادتى السخيفه
لابد لى من حشر نفسى فى كل مكان اجد فيه
بنت خالى الغاليه
عالم رزله بعيد عنك..
وعلى ذكر الأدب المخملى..
فنتركه لأساتذته..
ونرحل فى سلام
أحترامى وسلامى
يونيو 10th, 2009 at 10 يونيو 2009 9:56 ص
القصه جميله جدا يا استاذي الغالي ولكن ياتري القصه انتهت علي القبله الدافئه بينه وبين وعد ولا استمرت لاوسع من كده؟ وياتري مازال يتذكر ذالك القبله الدافئه ام نسيها؟ وكانت بالنسبه له علاقه واعتبارها غلط انه وصلها؟ اصلي انا متخيله الباقي الاحداث فيارب تكون زي ما في خيالي تلاميذتك الشقيه