لم تكن جميلة بالقدر المذهل ولم تكن جريئة بمعنى المغامرة ولم تكن وقحة بمفهوم الرغبة ولكنها كانت منذ البداية واعدة وموعودة بتجارب كثيرة اكسبتها الخبرة الازمة للوصول لاى هدف يلمع امامها لديها من الكبرياء ما يجعلها تقترب الى النرجسية المفرطة.
تملك جسدا يصرح ويعاتب الرغبة ويدنو بها الى حيث الحرمان والقهر
كانت سوسن فتاة تبدو عادية ولكنها وبحق لم تكن عادية بل كانت متوحشة الافكار دافىء المشاعر
تلك الفتاة الناعمة الساحرة القبيحة احيانا المتكبرةاحيانا الغبية كثيرا
كانت سوسن تبلغ من العمر مايقارب العشرين عاما وهذا سن خطير من وجهة نظرها حيث انها لابد ان تبحث عن ذلك الفارس الذى يخطفها من الاهل والجيران والقهر والحرمان ويسكنها قصرا كبيرا ويدعمها بالخدم وكل وسائل الرفاهية.
ولكنة لقدرها ان تتناسى هذا الحلم الخيالى مع اول انسان يقترب منها بحكم قربة من عائلتها فقد كان احمد الزناتى اول من قرع باب قلبها او بالادق اول من سمحت لة سوسن بالدخول الى بحرها العميق الغامض
ولم يكن احمد يأبة بحب اوجسد سوسن و لم يكن ذلك الزناتى من الرجال المغامرين بل كان من انصاف الاشخاص الذين لايملكون اى مميزات ولكنة لدية الحلم الانتهازى للوصول للمال او السلطة او كليهما معا وكانت دعوة سوسن لة تبدو اول الخطوات لتحقيق جزئى لاحلام مستحيلة .
هكذا كان الزناتى ذلك الشاب الذى ينتمى لاسرة متوسطة على حد قولة فقد كان دائما يفتخر انة ينتمى لاسرة متوسطة لا لاسرة فقيرة كان يرتسم على وجهة ابتسامة المغرور الذى يعرف كل مناحى الحياة ولايمل من الحديث الثرثار التافة فعندما تحاورة تجد نفسك مدعوما برغبة قوية دفينة للتخلص من حديثة .
كم كان هذا الثنائى الغريب مثيرا للاستغراب والدهشة لما كان بينهم من انسجام رائع رغم تعارض الرغبات والاهداف والتطلعات والافكار.
وبدا على العاشقان انهما خلقا من اجل هذا الحب ولكن نظرا لظروف الزناتى المالية كان من المستحيل ان يحظى بقبول اسرة سوسن ولذا كان على الاسرة ان يبحثا عن فتى اخر فى زمان اخر .
و كلما ذادت عمليات البحث كلمات توطدت علاقة سوسن بالزناتى وكلما حاولت ام سوسن اختيار طريق اخر اسوسن تجد سوسن مشتاقة للزناتى .
ولم يجد الزنانى مفر من المغامره والتقدم لخطبة سوسن ويبدو انة كان يعرف جيدا ان طلبة سينال الرفض والشجب والادانة فكيف يجروء ذلك التافة التغلل فى عالم ليس عالمة وكيف ينسى نفسة ايكون تخيل ان صداقتة لاسرة سوسن ستبيح لة اختلاط دمة بدمها حتى لو وقف على اطراف اصابعة ورغم كل هذا تقدم وهو يعلم جيدا ان النتيجة ستكون الرفض وكيف يرضون لمن ليس لة ملامح وكيف يسعدون من لا يملك مستقبل واضح ويبدو ان الزناتى كان يريدهذة النتيجة حتى يشعر انة الحمل الوديع الذ ى اغتالة الاسد الكبير على غرة وحتى يظهر حقدة الدفين للعالم باكملة او حتى يبرر هروبة من تجربة غير مؤمونة فهومن داخلة لا يجد فى سوسن الخلاص من حياتة لانها لم تكن افضل حالا منة وان بدت للعيان غير ذلك .
وقبل ان يرحل ارد ان يتحدث معها حتى يترك ذكرى ويسجل موقف معها
الزناتى- كدة وصلنا للنهاية
سوسن- لا متقولش كدة
الزناتى- اهلك رفضونى عارفة معنى كدة اية
سوسن- مش دية النهاية لازم نقاوم
الزناتى – وكرمتى
سوسن- انت سيد الكل
الزناتى – دا رايك انتى بس
سوسن بكرة يعرفوا انت مين
الزناتى- انا مش هستنى لبكرة ومش هحارب فى ميت جبهة
سوسن- وتسبنى لوحدى
الزناتى- متلومنيش انا لومى اهلك
سوسن- طب خليك جنبى ونحاول مرة تانية
الزناتى- لالالالالالا
سوسن- ارجوك
الزناتى- فى يوما ما ستندمون كلكم ستندمون
وهكذا هرب الزناتى من سوسن ليظهر بمظهر الضحية فربما تجمهما الاقدار يوما ما .
وترك سوسن محبطة هائمة لاتعرف اين تذهب والى من تبوح بحبها الذى امتلكها فدائما التجربة الاولى يكون لها التأثير المستمر و
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ